المجلد الأول من جريدة العاصمة الدمشقية عام 1919

المجلد الأول من "جريدة العاصمة" الدمشقية الصادرة عام 1919 
وهو في 352 صفحة ويضم 44 عددا نادرا من هذه الجريدة التي رصدت المرحلة الأولى التي تلت خروج العثمانيون من سوريا وبداية الحكم العربي الفيصلي فيها، عندما تشكلت الحكومة السورية الأولى في 1 تشرين الاول 1918 برئاسة علي رضا الركابي بتفويض من الجنرال إدموند ألنبي قائد القوات البريطانية في المشرق، قررت إصدار جريدة العاصمة من دمشق.

وكانت العاصمة تصدر مرّتين في الأسبوع، يومي الإثنين والخميس، وصدر  العدد الأوّل منها بتاريخ 17 شباط 1919م. وتولى رئاسة تحريرها القانوني الدمشقي الاستاذ محمد شاكر بن راغب الحنبلي خريجة الكلية الادارية الملكية في استانبول وهي ككلية الحقوق حاليا والذي كان قد أصدر عام 1912 جريدة «الحضارة» في الأستانة مع عبد الحميد الزهراوي  للدفاع عن حقوق العرب.لاحقا تعين الحنبلي عام 1926وزيرا للمعارف ثم وزيرا للعدل.

وجاء في افتتاحيّة  العدد الأول من جريدة العاصمة الذي كان يقع في ثمان صفحات من القطع الصغير وقد ازدان بصورة للشريف حسين: 
"لمّا كان لا بدّ لكلّ حكومة من جريدة  رسميّة، تتكلم بلسانها، وتنشر قوانينها وتذيع بلاغاتها، وتنبئ عن أخبارها  الصّادقة، رأت حكومتنا، أيّدها اللّه بروح من عنده وسدد خطواتها إلى الخير،  أن تُصدر هذه الجريدة  باسم العاصمة، معتصمة بحبل اللّه  المتين، شاكرة آلاءه.....
أمّا خطّة هذه الجريدة ومسلكها فهو كما ذكرنا نشر  قوانين الحكومة، وأنظمتها، ومقرراتها، وبلاغاتها، وأنبائها الرّسميّة، مع  ذكر نتف من الأخبار المحليّة. 

وستعنى في درج تصاوير بعض رجال النّهضة  العربيّة، مع الإلماح إلى شيء من تراجمهم. 
وتطرق الموضوعات الّتي تظنّ منها  فائدة اجتماعيّة أو علميّة، تعود على الأمّة بالخير والصّلاح، وعلى البلاد  بالرّقيّ والنّجاح". تولى رئاسة تحريرها منذ العدد السابع والاربعين الشيخ محب الدّين الخطيب الذي كان الشريف حسين قد استدعاه للحجاز منذ عام 1917 ليصدر هناك جريدة "القبلة" التي حرضت على الثورة ضد العثمانيين وذكر الشيخ محب في مذكراته أنه "أبيح له أن يكتب فيها مقالات توجيهيّة كما يشاء بلا مراقبة"

وفي مطلع سنة 1922 اصبحت جريدة العاصمة  شهرية بعد ان كانت اسبوعية ثم بدأت تصدر بشكل مجلة تصدرها أمانة العاصمة باللغتين العربية والفرنسية وكانت صفتها رسمية تشرف عليها سلطات الانتداب وتنشر التعليمات والمراسيم  والبلاغات 
وقد استمرت بالصدور حتى سنة 1932 حيث توقفت لتخلي المجال لجريدة  اخرى صدرت بعنوان (الجريدة الرسمية ) .

للحصول على المجلد الاول من جريدة العاصمة بملف PDF.

بقلم : المحامي علاء السيد
طباعة