المكتبة الوقفية بحلب - عام 2010 قبل دمارها التام واحتراق كتبها

مكتبة الفيديو    437  مشاهدة
لمشاهدة المكتبة الوقفية بحلب - عام 2010 قبل دمارها التام واحتراق كتبها على اليوتيوب , انقر هنا

تجمع المكتبة الوقفية في حلب التي تأسست عام 1929 في مقر المدرسة الشرفية بالقرب من الجامع الأموي الكبير في المدينة القديمة المخطوطات والكتب المحفوظة في مكتبات المدارس والمساجد القديمة في حلب 

كما تؤدي خدمات عديدة للباحثين المتخصصين ويذكر اسمها في فهارس المخطوطات العالمية ويزورها كبار المستشرقين لنفاسة محتوياتها. 

وأغلقت المكتبة لسنوات طويلة ثم تقرر إعادة افتتاحها خلال احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية بعد أعمال الترميم والصيانة التي أجريت للمسجد الأموي الكبير حيث صدر قرار جمهوري يقضي بتجديد عمل لجنة انجاز ترميم وصيانة الجامع الكبير من أجل تجهيز الصالات الملحقة بالمسجد لتكون مقراً جديداً للمكتبة الوقفية. 

كلفة المشروع بلغت نحو 70 مليون ليرة سورية في عام 2006 لتجهيز المكتبة في الزاوية الشمالية الشرقية للمسجد وإعداد المخططات الفنية اللازمة لتجهيزها وإجراء أعمال الفرش والديكور بما يتناسب مع مكونات الجامع الكبير والمعايير المعتمدة في المكتبات الحديثة. 

إضافة إلى رصد مبالغ أخرى لاستكمال احتياجات المكتبة الوقفية من أجهزة مكتبية وخدمية إضافة إلى احتياجات الجامع الكبير. 

المكتبة التي كانت تبلغ مساحتها نحو 1500 متر مربع و كانت تتسع لنحو 70 ألف كتاب تحتوي على أقسام الإدارة والديوان والأمانات والفهارس اليدوية والالكترونية وخزائن الكتب الثابتة إضافة إلى خزائن الكتب المتحركة المتخصصة في المجلات والدوريات إضافة لوجود قاعة مطالعة تتسع ل 140 باحثاً وقاعة لكبار الباحثين. 

كان يوجد في المكتبة وبشكل يومي مختصون من الفروع العلمية المختلفة كالعقائد والأديان والفقة وأصوله والحديث والمصطلح والتفسير وعلوم القرآن بحيث يتمكن الطالب من الرجوع لهم في حال أراد الاستفسار عن أي شيء يمس البحث الذي يقوم به. 

وأضاف أنها تحتوي على صالة متعددة الأغراض مثل إلقاء المحاضرات وعقد الندوات والمؤتمرات والدورات التدريبية تتسع لـ 170 شخصا مع إمكانية الترجمة الفورية لأربع لغات وشاشة عرض وشاشات بلازما وقسم للمعلوماتية يتيح خدمة الانترنت للباحثين وخدمة المكتبة الالكترونية وأخرى لقواعد البيانات يستفيد منها نحو 60 باحثا. 

حرصت اللجنة المنجزة للمكتبة على استنباط الزخارف الموجودة فيها من العناصر الهندسية في المكتبة القديمة التي كانت موجودة في المدرسة الشرفية والجامع الكبير وتصميمها لمتحف تعرض فيه مقتنيات المكتبة من المخطوطات والأدوات الفلكية والنحاسيات والفخاريات واللوحات الأثرية واللقى التي وجدت أثناء ترميم الجامع الكبير وتزويدها بكاميرات مراقبة تغطي مساحتها بالكامل. 

وكان قد تم إعداد خطة عمل تقوم على أساس مضاهاة المكتبة الوقفية للمكتبات العالمية المتخصصة من حيث استخدام التقنيات الحديثة وإبراز التنوع الثقافي الموجود فيها وعدم حصر نشاطها بمجرد إعارة الكتب للباحثين والاستفادة من أقسامها الرئيسية المختلفة 

مع الاستمرار بتزويد المكتبة بالعديد من الكتب الجديدة التي شملت مختلف فروع العلوم والمعارف والحصول على مكتبات لاسيما من علماء حلب الراحلين بتبرع من ذويهم حتى بلغ عدد الكتب فيها نحو 31 ألف عنوان بعد أن كان 2600 عنوان. 

وكانت المكتبة قد أقامت العديد من الدورات التدريبية مثل دورة ترميم المخطوطات التي أقيمت بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية ومركز جمعه الماجد بدبي عام 2008 بهدف تدريب كادر مؤلف من 15 متدرباً للقيام بأعمال ترميم المصاحف الأثرية الموجودة فيها ودورة أخرى لفهرسة المخطوطات بالتعاون مع مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي بلندن عام 2008 بمشاركة 14 باحثاً مختصاً من ثمانية أقطار عربية تم فيها تدريب 30 متدربا نصفهم من سورية والباقي من الدول العربية المجاورة. 

كما شملت الدورات دورة عام 2009 للترميم الآلي للمخطوطات المحفوظة في مختلف أصناف العلوم في المكتبة بالتعاون مع مركز جمعة الماجد بدبي ودورات لترميم الوثائق وتحقيق المخطوطات وأخرى للمكتبات والمعلومات وذلك بمشاركة باحثين من مختلف أنحاء الوطن العربي. 

وكان يتبع للمكتبة متحف تاريخي لحلب خلال العصر العثماني في المدرسة الأحمدية ومركز للوثائق والمخطوطات في المدرسة الشرفية رمما بالتعاون مع برنامج التعاون الإقليمي السوري التركي ومتحف لسجاد الجامع الكبير في تكية "اصلان دادا" ومركز الخطوط والزخارف الإسلامية في المدرسة الحلوية ووحدة الترميم اليدوي والآلي للمخطوطات التابعة للمكتبة في "خانقاه الفرافرة" 
احترقت المكتبة تماما بكل ما فيها خلال الحرب الغاشمة على سوريا 

شارك الموضوع مع اصدقائك !!
لمتابعة أحدث منشورات دار الوثائق الرقمية التاريخية على شبكات التواصل الاجتماعي :

مواضيع اخرى ضمن  مكتبة الفيديو

أكثر الكتب مشاهدة

مكتبة الفيديو

أكثر الصور مشاهدة

أكثر المقالات قراءة

01-12-2021 977 مشاهدة
صباح فخري رمز أخير لـ "الإسلام الحلبي"

بوفاة صباح فخري، رحل آخر الرموز الحية للـ "الإسلام الحلبي". على الأرجح أن هذا المصطلح لم يُستخدم بعد، خاصة مع رواج مصطلح "الإسلام الشامي" الذي يشير إلى التدين المنفتح المعتدل في بلاد الشام  المزيد