انسانية جديدة تبني عالما جديدا، كيف يعيش 180 مليونا من السكان في وطن الاشتراكي

15-12-2019    882 مشاهدة

كتاب "انسانية جديدة تبني عالما جديدا، كيف يعيش 180 مليونا من السكان في وطن الاشتراكية" بقلم فرج الله الحلو 1937 يعتبر هذا الكتاب من أندر الكتب خاصة أن مؤلفه هو القائد الشيوعي الشهير فرج الله الحلو، وأنه أصدره في منتصف الثلاثينات من القرن الماضي ككتاب ترويجي للفكر الشيوعي الذي لم يكن قد انتشر بكثافة بعد في الدول العربية.

ولد القائد الشيوعي اللبناني فرج الله الحلو عام 1906 في احدى قرى جبيل من عائلة فقيرة وتلقى تعليما بسيطا، عمل مدرسا للمرحلة الابتدائية عام 1926 في الكلية الانجيلية بحمص  وانتسب للحزب الشيوعي السوري اللبناني عام 1931 وهو في السادسة والعشرين من العمر .

في عام 1934 سافر للاتحاد السوفيتي  وفي عام 1937 انتخب سكرتيرا للجنة المركزية للحزب الشيوعي
في العام 1946 كان الحلو قد أصبح الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني الذي انفصل مؤقتا عن الحزب الشيوعي السوري ثم عادا للتوحد.

في عام 1947 وبعد صدور قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، يعلن فرج الله الحلو عن: " أسفه لموافقة الاتحاد السوفييتي على هذا القرار" مما جعل الحزب يعاقبه بالطرد بعدما ثبتت معارضته لقرارات الاتحاد السوفييتي .

فما كان منه الا ان كتب رسالة اعتذار تحت اسم ممارسة النقد الذاتي الحزبي اشتهرت باسم "رسالة سالم" وسالم هو احد الاسماء الحركية لفرج الحلو تمت بعدها اعادته للحزب.

بعد سقوط الشيشكلي عام 1954 كان الحلو مسؤولاً عن جريدة الحزب الشيوعي اليومية وهي جريدة النور التي ما زالت اصدر حتى الان.

كان «فرج الله الحلو» سكرتيراً عاماً للحزب الشيوعي السوري اللبناني، حين  تمت الوحدة المصرية السورية في فبراير 1958، فانفصل الحزبان ليصبح «الحلو»  سكرتيراً للحزب اللبناني، الذي ظل علنياً، بينما اضطر الحزب السوري للعودة  الى العمل السري، بعد أن تقرر حل جميع الأحزاب السورية في أعقاب الوحدة،  تمهيداً لإنشاء تنظيم سياسي واحد، هو الاتحاد القومي.

 وبعد أقل من عامين على اتمام الوحدة، تدهورت بإيقاع سريع، العلاقات بين عبدالناصر والشيوعيين  العرب، بسبب اعتراضهم على صيغة الوحدة الاندماجية، وتفضيلهم لاتحاد فيدرالي  يقتصر على توحيد القوات المسلحة والسياسة الخارجية، على أن يكون لكل  جمهورية حكومتها المحلية وبرلمانها الإقليمي، تحمل «فرج الله الحلو» عبء إعادة تنظيم الحزب في سوريا، وكان يتسلل الى  دمشق، لكي يلتقي بقياداته، وينظم نشاطه، وكان اسمه الحزبي حينها أبو فياض،  تسلل إلى دمشق ليلة 25  يونيو 1959، عبر الحدود السورية اللبنانية، ببطاقة مزورة، تحمل اسم «عسّاف  منصور»، لتنقطع ـ منذ ذلك الحين ـ أخباره.

تم اعتقال الحلو بوشاية من أحد أعضاء حزبه واقتيد للتحقيق معه للاعتراف بأسماء بقية أعضاء الحزب المستمرين بالعمل السري الذي منعه عبد الناصر.

فبدأوا ينفخونه بمنفاخ اطار السيارات إلى ان ترتفع بطنه فيضغطون عليها لتفريغ الهواء.
كان «فرج الله الحلو» أيامها في الثالثة والخمسين من عمره، وكان مريضاً بالقلب فتوفي تحت التهذيب في 26 حزيران من عام 1959.

قرر وزير الداخلية «عبدالحميد السراج» اخفاء وفاته تحت التعذيب بإخفاء نبأ اعتقاله من الأساس وقام بدفنه في منطقة المقالع قرب المزة ثم قرر نبش الجثة وتذويبها بالأسيد في مغطس حمام مكتب في شارع بغداد في دمشق. لإخفاء معالم القصة تماماً.

حينما كان عبدالناصر في زيارة الهند سنة 1960 سأله  الصحفي الهندي المشهور كارانجيا عن فرج الله الحلو،  فنفى عبدالناصر اعتقال فرج الله الحلو.

بعد سقوط الوحدة مع مصر تم كشف ملف فرج الله الحلو وجرت  محاكمة في دمشق بعد الانفصال أدانت الجريمة وحكمت على العنصر الذي قام بعملية التعذيب والتذويب بالسجن خمسة عشر عاماً.

وتحول فرج الله الحلو لرمز من رموز الحزب الشيوعي وغنى له الرفاق الأغنية الشهيرة باسم ”يارفاق الفكر” والتي تقول:


"يا رفاق الفكر والدم ناضلو
إحنا وانتو بدرب فرج الحلو
ونبقى نرفع للأبد فكر فرج الله وفهد
فكر كل الكادحين
فكر كل الثائرين
ونبقى وياكم نردد صوت فرج الله الحلو".

واشتهرت أيضا قصيدة الشاعر المسرحي المصري نجيب سرور التي قال فيها:

“القرن يقال العشرين
والعام التاسع والخمسين
وأنا في الزنزانة منفردا أترقب
وقع أقدام الجستابو
صوتٌ:
مات بالأمس فرجْ
أيها العمالُ في كل مكانْ
منذ أن كانوا وكنـَّا
منذ كان العبدُ يعملْ
ثم لا يـأكلُ
والسيـُّد ُ يـأكلْ
منذ كان القـنُّ يعملْ
ثم لا يـأكلُ
والمالك يـأكلْ”.

للاطلاع على هذا الكتاب النادر "انسانية جديدة تبني عالما جديدا، كيف يعيش 180 مليونا من السكان في وطن الاشتراكية"لمن يرغب بدراسة مراحل نشر الافكار الشيوعية في البلاد العربية في بداياتها وللراغبين  بالحصول عليه في ملف pdf.

ملاحظة :
الرجاء ذكر اسم الكتاب حين مراسلتنا عن طريق الفيس بوك.
شارك الموضوع مع اصدقائك !!
لمتابعة أحدث منشورات دار الوثائق الرقمية التاريخية على شبكات التواصل الاجتماعي :

مواضيع اخرى ضمن  كتب

ولد الشيخ الدكتور محمد معروف بن محمد رسول الدواليبي في حي البياضة في مدينة حلب، في 29/3/1909، في أسرة متواضعة،تلقى معروف الدواليبي التعليم الابتدائي في حلب
01-12-2021    401 مشاهدة
يقول مؤلف الكتاب فؤاد فضول وهو احد كبار الماسون العرب في كتابه "الماسونية خلاصة الحضارة الكنعانية"، في معرض دفاعه عن الماسونية،  نقلا عن جان ابي نعوم وهو ايضا من كبار الماسون
01-12-2021    834 مشاهدة
هو كتيب صغير في 17 صفحة عني الشيخ راغب الطباخ الحلبي باصداره في مطبعته العلمية بحلب عام 1344 هجرية وفيه إشارة إلى فضل العرب عن غيرهم من الاقوام .
لطلب الملف الرقمي من كتيب "القرب في فضل العرب"
22-09-2021    721 مشاهدة
في هذا الكتاب النادر يشرح الطبيب الشرعي الحلبي الدكتور توفيق عطار أصول الطب الشرعي هذا العلم الذي كان قد نشأ حديثا في النصف الاول من القرن العشرين
22-09-2021    624 مشاهدة
مؤلف الكتاب هو الشيخ محمد طاهر الكيالي رحمه الله.( العالم المحدث الفقيه اللغوي من علماء و أعلام بلاد الشام ) ( 1281 ـ 1363 هـ / 1864 ـ 1944 م )
22-09-2021    717 مشاهدة
يعتبر هذا الكتاب النادر الذي عني بنشره مؤرخ حلب الشيخ محمد راغب الطباخ في مطبعته العلمية بحلب عام 1929م من أهم الكتب التي تدل على التوجه الفكري العلمي الناشئ في حلب
22-09-2021    702 مشاهدة

أكثر الكتب مشاهدة

مكتبة الفيديو

أكثر الصور مشاهدة

أكثر المقالات قراءة

01-12-2021 961 مشاهدة
صباح فخري رمز أخير لـ "الإسلام الحلبي"

بوفاة صباح فخري، رحل آخر الرموز الحية للـ "الإسلام الحلبي". على الأرجح أن هذا المصطلح لم يُستخدم بعد، خاصة مع رواج مصطلح "الإسلام الشامي" الذي يشير إلى التدين المنفتح المعتدل في بلاد الشام  المزيد