تاريخ باب انطاكية وكلة معروف - حلب - 2011

مقابلات و ندوات    2183  مشاهدة
لمشاهدة تاريخ باب انطاكية وكلة معروف - حلب - 2011 على اليوتيوب , انقر هنا

أحد الأبواب التسعة لمدينة "حلب" القديمة ومن أقدم وأهم هذه الأبواب، ويقع "باب انطاكية" في منتصف الجهة الغربية لسور المدينة القديمة في "حلب" 

وقد سُميّ بهذا الاسم لأنه يؤدي إلى مدينة "انطاكية" عاصمة "سورية" منذ أيام الدولة السلوقية في القرن الرابع قبل الميلاد. 

ومن الباب يبدأ المحور الرئيسي لمركز المدينة القديمة /أسواق المدينة

ويعتقد الباحث الفرنسي "جان سوفاجيه" أن في أساسات الأبنية القائمة وراء المباني الأيوبية آثاراً من فترة الحمدانيين وهي تؤكد قدم الباب، 

وبالنسبة لكل من "ابن شداد" في القرن الثالث عشر و"ابن العجمي" في منتصف القرن الخامس عشر فإن باب انطاكية هو الباب الرئيسي لمدينة "حلب" وإنّ الشارع الذي يدخل منه إلى المدينة يُسمى "القصبة". 

أهم ما يتميز به: 

«يتألف الباب من برجين بارزين متوازيين وقد قام الباب جانبياً في البرج الأيمن وبُني بأحجار ضخمة طولها بين 0،80 1،00 متراً وسبب وضع الباب جانبياً هو منع استعمال جذع رأس الخروف في اقتحامه*، 

وحال الدخول من باب "إنطاكية" الخشبي الكبير والمغطى بالأربطة الحديدية والمسامير الكبيرة نجد في سقف البرج كرة معدنية /كلّة/ قطرها حوالي 20 سم معلّقة بسلسلة تُسمى (كلة معروف) وهي تنسب إلى الشيخ "معروف بن جمر" البطل العربي الفدائي أيام الفرنجة والمدفون في المدرسة "الشاذبختية" في "سوق الزرب" على بعد 700 متر إلى الشرق من الباب، 

كما يحوي البرج الأيمن للباب مطحنة قديمة تحوي حجري رحى لطحن السمسم. 

وبعد الدخول من الباب وعلى بعد بضعة أمتار يوجد مسجد هو أول مسجد بناه العرب المسلمون  بحلب اسمه "مسجد التروس" حيث جمعوا أسلحتهم وصلوا شكراً لله بعد دخولهم في العام 637 ميلادي بقيادة "أبي عبيدة بن الجراح" و"خالد بن الوليد" 

حالياً يُسمى "جامع الشعيبية" أو العمري نسبة لعمر بن الخطاب

 أو "التوتة" أو "الغضائري" أو "مسجد باب انطاكية" 

وقد بني مكانه قوس  قديم يبدأ عنده الشارع المستقيم الذي ينتهي شرقاً في باب "سوق الزرب" عند "قلعة حلب"

طرأ على "باب إنطاكية" وسور المدينة تعديلات عديدة على مر السنين وخاصّة إثر كل تخريب تعرضت له المدينة 

وذلك منذ العام 540 م حين دمرها "الفرس" أيام الإمبراطور "جوستينيان"،

 وفي العام 962 ميلادي حين دمرها "نقفور فوقاس" البيزنطي أيام "سيف الدولة الحمداني" 

وفي العام 1260م حين خربها "هولاكو" 

وفي العام 1400 م حين دمرها "تيمورلنك" 

بالإضافة إلى أعمال الزلازل العديدة، 

توجد على "باب إنطاكية" أربع كتابات هي: 

كتابة تعود إلى العام 1022م أيام حاكم "حلب" "عزيز الدولة" 

وتوجد هذه الكتابة في الممر خلف الجدار الواصل بين البرجين على الجدار الخارجي وعلى ارتفاع 1،90 م وتتألف من خمسة أسطر من الخط الكوفي البسيط أبعادها 0،65 0،35 مترا 

والكتابة الثانية تقع فوق نجفة الباب ضمن القوس وتتألف من ستة أسطر ويحيط بها زنك مملوكي من كل من جانبيها، أبعادها 1،20 0،65 متراً كتبت بخط نسخي مملوكي وتعود إلى العام 1390ميلادي، 

والكتابة الثالثة تقع تحت الكتابة الثانية مباشرة ويحيط بها أربعة رنوك مملوكية صغيرة في زواياها، أبعاد الكتابة 1،10 0،40 متراً ومؤلفة من أربعة أسطر نسخي مملوكي وتعود للعام 1402ميلادي. 

والكتابة الرابعة عبارة عن سطر واحد طوله 24،55 متراً يمتد على شكل رباط، يبدأ أعلى المدخل في البرج الأيمن فوق القوس، ويتبع الجدار حتى نهاية واجهة البرج الأيسر بطول 7،70 متراً على كل برج، و9،15 متراً على الجدار الوسط بين البرجين وهي كتابة نسخية مملوكية 

يعلّمنا "ابن شداد" أنّ "نقفور البيزنطي" هدم "باب إنطاكية" عند تخريبه لمدينة "حلب" في العام 962 ميلادي 

وأعاد إنشاءه "سعد الدولة بن سيف الدولة" في العام 974 ميلادي 

ثم جاء الناصر "يوسف الثاني الأيوبي" فهدم الباب وأعاد بناءه من جديد بين العامين 1245- 1247م وقد بنى البرجين العظيمين مع قاعة كبيرة ذات بابين . 

شارك الموضوع مع اصدقائك !!
لمتابعة أحدث منشورات دار الوثائق الرقمية التاريخية على شبكات التواصل الاجتماعي :

مواضيع اخرى ضمن  مقابلات و ندوات

أكثر الكتب مشاهدة

مكتبة الفيديو

أكثر الصور مشاهدة

أكثر المقالات قراءة

10-06-2021 1378 مشاهدة
قصة أبو شالة الحلبي وكرم بقعة دم الحسين

كانت من عادة الحلبيين الإقامة في الصيف في الكروم والبساتين القريبة المحيطة بمدينة حلب، وأهمها تلك الكروم التي كانت على ضفاف نهر قويق غرب المدينة والمزروعة عادة بالأاشجار المثمرة والخضار الصيفية والبقوليات، بينما كانت  المزيد