شغل ما في رزقة ما في - مونولوج سلامة الأغواني - عام 1936م

أغاني قديمة    285  مشاهدة
لمشاهدة شغل ما في رزقة ما في - مونولوج سلامة الأغواني - عام 1936م على اليوتيوب , انقر هنا

يقول الاغواني في مطلع المونولوج واصفا الاوضاع الاقتصادية السيئة ما قبل الحرب العالمية الثانية: 

شغل ما في, عمل ما في, رزقة ما في... 
لكن شو في؟ 
في قمار, في شحار, في خربان بيات
في دبكات, في رعبات, 
في تفليس,
 في تسكير, 
في ضربات فوق ضربات 
الله يساعد الفقير... 
ماعاد في مصريات غير للهو و .....
وين ما مشيت, قمار قمار, 
بوسط البيت, قمار قمار, 
برا البيت, قمار قمار

مونولوج اجتماعي ظريف ساخر باللهجة المحلية للمونولوجست السوري خفيف الدم الشهير سلامة الأغواني سجلته شركة أسطوانات سودوا الوطنية الحلبية لأصحابها وتار أخوان في ثلاثينات القرن الماضي من أرشيف المحامي علاء السيد مسجل في حلب في الثلاثينات من القرن الماضي.

سلامة بن أحمد المصري المعروف بسلامة الأغواني .. هو مونولوجست شعبي ولد في دمشق عام 1907، في حي القيمرية ونشأ فيها وعمل سائقاً، ثم ظهرت ميوله الفنية منذ ثلاثينيات القرن العشرين، فقام بدايةً بكتابة الزجل، ثم تطور أداؤه إلى الغناء الناقد بعد أن التقى بالملحن صبحي سعيد، الذي كان يلحن له المنولوجات ليقدمها بصوته عبر الأسطوانات، وأول ما قدمه مونولوجان سنة 1927 بعنوان (نحنا الشوفيرية نحنا ياجدعان) ومونولوج (اسمعوا يا أهلية) اللذان صدرا عن شركة سورية الوطنية في أسطوانة خاصة.

هذه المونولوجات أغضبت سلطات الاستعمار الفرنسي فأصدر المفوض السامي الفرنسي قراراً بنفي الأغواني إلى أفغانستان وبقي فيها تسعة أشهر، وبعد تسعة أشهر توسط له رئيس الجمهورية آنذاك "محمد علي العابد" لدى المفوض السامي الفرنسي ليعود إلى بلده بعد أن أخذ منه الفرنسيون تعهداً بعدم مهاجمتهم وكان ذلك عام 1932.

اهتم الاغواني بعدة قضايا اجتماعية ووطنية وسياسية، وحين انتقد سلطات الاحتلال الفرنسي والحكومات التي كانت تحكم آنذاك تعرض للسجن لعدة مرات.

كتب الاستاذ احمد بوبس : "في منتصف الخمسينيات بعدما انتقل مبنى إذاعة دمشق إلى شارع النصر، كان سلامة الأغواني شديد الانتقاد للتجار، كان يهاجمهم بسبب الغش والاحتكار وغلاء الأسعار. ومن مونولوجاته في ذلك الحين (على مين ومين ومين) و(ياناس مين متلي محتار) و(غلاء الأسعار)، هذه المونولوجات سببت حقد التجار عليه.

حاولوا شراءه بالمال، لكنه لم يسكت، وسعوا إلى أصحاب النفوذ في الإذاعة،ولم يفلحوا أيضاً، فقام بعض التجار بإرسال عدد من أزلامهم للاعتداء عليه، ورابطوا له في سوق الحميدية وهو الطريق الذي يسلكه في أثناء عودته إلى بيته في القيمرية وانهالوا عليه بالضرب، وكادوا يقضون عليه، لولا تدخل بعض المارة الذين خلصوه من أيديهم ونقلوه إلى المشفى. 

يتابع "بوبس": «تناول "الأغواني" في مونولوجاته الكثير من القضايا الاجتماعية انتقد فيها العادات الاجتماعية السيئة مثل الاحتكار وغلاء الأسعار وغلاء المهور والكذب والمماطلة والتسويف وغيرها، ففي مونولوج "ياناس مين متلي محتار" الذي قدمه عام 1947 انتقد بعنف غلاء الأسعار، وفي مونولوج "على مين ومين ومين" شن حملة شعواء على التجار المحتكرين الذين يسببون الغلاء. وقدم منولوجات عن غلاء المهور وطلبات أهل العروس الكثيرة التي تنهك كاهل الشباب وتجعلهم يعزفون عن الزواج منها مونولوج "اعمل معروف انتبه وشوف"، الذي يقدم فيه نماذج من الطلبات الكثيرة لأهل البنت من طالب الزواج من ابنتهم، ودعا في مونولوج "دبرونا ياأهل الدين" رجال الدين للوقوف في وجه ظاهرة غلاء المهور، وصدر المونولوج في اسطوانة عن شركة سودوا الوطنية عام 1937. 

كما انتقد عادة التبذير السيئة في مونولوج "ياسوري حاجه تبذير" وفيه دعا المواطن لتوفير المال لضروريات الحياة والاستغناء عن الكماليات، وفي مونولوج "شوف شوف شوف" يسلط الضوء على جملة أمراض اجتماعية مثل التسويف والمماطلة، وكرر نفس الشيء في مونولوغ "بكره بكره" وفي مونولوج "الحق مو عليك ولاعليي" يقدم نماذج من الأصدقاء الذين يضحكون لأصدقائهم في غناهم ويتنكرون لهم عندما يصبحون فقراء.

رحل "الأغواني" في السادس من آب عام 1982 عن عمر ناهز الواحد والسبعين.

شارك الموضوع مع اصدقائك !!
لمتابعة أحدث منشورات دار الوثائق الرقمية التاريخية على شبكات التواصل الاجتماعي :

مواضيع اخرى ضمن  أغاني قديمة

أكثر الكتب مشاهدة

مكتبة الفيديو

أكثر الصور مشاهدة

أكثر المقالات قراءة

10-06-2021 1380 مشاهدة
قصة أبو شالة الحلبي وكرم بقعة دم الحسين

كانت من عادة الحلبيين الإقامة في الصيف في الكروم والبساتين القريبة المحيطة بمدينة حلب، وأهمها تلك الكروم التي كانت على ضفاف نهر قويق غرب المدينة والمزروعة عادة بالأاشجار المثمرة والخضار الصيفية والبقوليات، بينما كانت  المزيد