معبد إله الطقس في قلعة حلب 2006م - كاي كوهلماير

22-07-2020    2873 مشاهدة
لتحميل الكتاب : انقر هنا
حجم الملف : 15.49 MB

قامت بعثة التنقيب الالمانية برئاسة كاي كوهلماير باكتشاف معبد أثري في داخل قلعة حلب ما بين عامي 1996-1998 وأصدر هذا العالم الاثري الألماني كتابه هذا بالالمانية عام 2000 وقامت وزارة الثقافة بترجمته ونشره بالعربية عام 2006.

نلاحظ في هذا الكتاب انه يحمل تعريف مبدئي بالمكتشف و لا يأتي بنتائج بصيغة الجزم إطلاقا وهذه هي عادة علماء الآثار الذين لا يملكون أجوبة جاهزة ومسبقة ويكونون أشد الحرص على ايراد معلوماتهم بصيغة التوقع و الاعتقاد الشخصي على خلاف من ينقل عنهم من عندنا الذين يتكلمون بصيغ باتة ومبرمة وقطعية رغم أنهم أقل معرفة ممن ينقلون عنهم.

الإشكالية في هذه الاكتشاف تقع في تسمية هذا المعبد الذي سارع كوهلماير باطلاق اسم "معبد إله الطقس" عليه وسارع للاسف البحاثة السوريون لتبني هذا الاسم دون التمحيص بمصدره.

يقول كوهلماير في كتابه هذا :" كان إله الطقس آنذاك يدعى ( هدا) ..........

وبصيغة الاسم ( أدو) وخلال عصر المملكة الحورية تمت مطابقته مع الاله (تيشوب).................

ودعي في المحيط اللوفي باسم ( ترخونزا) وكان وفق وثيقة أشورية يعد من آلهة الطقس السبعة في سوريا"

طبعا هذا النص فيه من التوقعات والمقارنات الشخصية الكثير، و لا يوجد فيه أي نوع من أنواع القطعية في المعلومات. فكوهلماير استنتج استنتاجا شخصيا ( مشكور طبعا و لا يوجد قصد الطعن في شخصه) بالاستناد لوثيقة آشورية أن هذا الاله من آلهة الطقس وتبنى الاسم ليكون معبد إله الطقس أي أنه لم يستند على أرضية أثرية صلبة بقراءة نقش في هذا المعبد بالذات تحدد اسم المعبد او اسم الإله الذي كان يعبد فيه .

غالبا ( هدا) هو (حدا ) و(أدو) هو (حدو) وغالبا هي ألقاب للإله وليست اسمه بالذات فربما كانت الالقاب تطلق على اسم الاله كأن نقول حاليا جامع الرحمن ونقصد به لقب الرحمن الذي يتصف به اسم "الله" جل جلاله، ويبدو أن اللقبين جاءا من جذر ( حد) الذي ربما يعني ( واحد) ويقال له أيضا ( حدد) أو ( هدد) على اعتبار أن اللغات الأوروبية لا يوجد فيها حاء وبالتالي قد يكون صفة لذلك الأله وليست اسمه.

وبغض النظر عن دقة هذا التحليل من عدمه، ولكن ما يهم أن تسمية معبد قلعة حلب باسم ( معبد إله الطقس ) هي تسمية غير مستندة على نقش محدد تم ايجاده في الموقع ذاته وتمت ترجمته بطريقة علمية الى هذا الاسم بل هي تسمية افتراضية عامة مستندة إلى مقارنات تقريبية شخصية لكوهلماير مما ورد بقلمه في كتابه مما أوردناه اعلاه.

الغريب في الأمر أن نتلقف نحن هذه التسمية ونتبناها ونعلق اللوحات بها دون أن يكون لنا رأي علمي في الموضوع، فهل يوجد معبد آخر تم اكتشافه في سوريا او العراق او لبنان او جنوب تركيا حمل اسم معبد إله الطقس ؟ لا اعتقد ذلك.

فمن هو هذا الإله الذي يذكر كوهلماير ان "اسمه"هدا او ادوا ؟
ماهي اسماء الالهة التي كانت مطروحة في ذلك الوقت ؟
هل هو ( أيل ) ؟
هل هو ( بعل ) ؟
هل هو ( دموزي ) ؟
أم كان له اسم آخر ؟
وهل "حد" تفيد أنه كان إله واحد ؟ بشكل من الأشكال ؟ 

اتمنى أن يتم العمل على هذا الامر باجراء المزيد من الابحاث حوله وتسمية هذا المعبد بمعبد قلعة حلب مثلا او باسم الاله الفعلي الذي كان يعبد في هذا المعبد وليكن معبد أيل مثلا أو معبد بعل عندما يتم التأكد من ذلك بشكل علمي.

أيا تكن النتيجة العلمية التي سيتم التوصل لها دون الاكتفاء بتبني وترديد وجهات نظر آخرى يعترف أصحابها أنها على سبيل التوقع ويوردون قبل دوما عبارات مثل (على الارجح) و ( يصعب التمييز ) كما جاء في مقدمة كوهلماير المرفقة ونأتي نحن لنجعلها قطعية لا رجوع عنها.

مواضيع ذات صلة :
لتحميل الكتاب : انقر هنا
حجم الملف : 15.49 MB
شارك الموضوع مع اصدقائك !!
لمتابعة أحدث منشورات دار الوثائق الرقمية التاريخية على شبكات التواصل الاجتماعي :

مواضيع اخرى ضمن  التحميل المجاني

قام د. موفق بني المرجة  بنشر كتابه "صحوة الرجل المريض أو السلطان عبد الحميد الثاني والخلافة الإسلامية" عام 1984م بالكويت ومؤلف الكتاب موفق بني المرجة
21-03-2022    489 مشاهدة
صدر هذا الكتاب " السلطان عبد الحميد وفكرة الجامعة الاسلامية، لمؤلفه الدكتور محمد علي الصلابي، عن المكتبة العصرية ببيروت.
21-03-2022    617 مشاهدة
صدرت مقالة "سبب خلع السلطان عبد الحميد" لكاتبها سعيد الأفغاني في مجلة العربي الكويتية عدد رقم 169، الصادر في شهر ديسمبر 1972
21-03-2022    523 مشاهدة
صدر هذا الكتاب "الأفعى اليهودية في معاقل الإسلام" لمؤلفه  عبد الله التل  في طبعته الأولى بعمان الأردن عام 1971م
21-03-2022    516 مشاهدة
قام بترجمة هذا الكتاب "أسرار الانقلاب العثماني" لمؤلفه  مصطفى طوران المترجم كمال خوجة، وصدر عن دار السلام للنشر في عام 1977
21-03-2022    520 مشاهدة
صدر هذا الكتاب بعنوان ولاية بيروت لمؤلفيه رفيق التميمي ومحمد بهجت عن دار لحد خاطر، في لبنان، عام 1914 م.
15-03-2022    1120 مشاهدة

أكثر الكتب مشاهدة

مكتبة الفيديو

أكثر الصور مشاهدة